الأحد، 29 أغسطس، 2010

زهرة الخشخاش ..

رغم الحكمة القائلة  (لا يلدغ مؤمنا من جحر مرتان ) فقد تم سرقة لوحة زهرة الخشخاش للفنان العالمى فان جوخ 


والبالغ ثمنها 55 مليون دولار للمرة الثانية من متحف محمود مختار بالقاهرة ويكثف الأمن المصرى تحقيقاته 


لمحاولة استعادة اللوحة الثمينة والتى قد لا تعود هذه المرة - ولنا تساؤل


- هل تقوم المتاحف الفنية فى مصر بادخال عائد يتوازى مع ما ينفق عليها ؟


- هل يفهم غالبية المصريون والعرب المعانى العميقة التى تحتوى عليها اللوحات الفنية لكبار الرسامين العالميين 


أمثال ليوناردو دافنشى وفان جوخ وبيكاسو - وغيرهم ؟


- ألا يكفى ثمن  تلك اللوحة المسروقة لتطوير حى عشوائى كامل يحيا سكانه فى ظروف أقل ما توصف به أنها بائسة ؟


لقد كشفت سرقة لوحة زهرة الخشخاش اضافة الى القصور الأمنى الشديد وجود لوحات مماثلة بالمتاحف المصرية 


يصل سعرها الى مليارات  الدولارات ويكفى فقط أن نعرف بأن مقتنيات متحف محمود مختار الذى سرقت منه اللوحة 


تبلغ قيمتها  7 مليار جنيه مصرى


لهذا فاننى لا أجد غضاضة فى أن تقوم الدولة ببيع تلك اللوحات النادرة والاستفادة بثمنها لحل الكثير من الأزمات 


المتراكمة فوق رأس المواطن المصرى الذى لا تعنيه أن تتواجد بالمتاحف المصرية زهرة الخشخاش أو الموناليزا 


بتوقيع رساميها - بل لا يحفل بوجودها على الاطلاق .


أعلم أن تهمة الجهل بانتظارى وهى تهمة مصرية جاهزة كتهمة معاداة السامية عند اليهود انما الواقع يقول أن هناك 


مصريون قد ماتوا فى طابور الخبز المدعم من أجل الحصول على عدة أرغفة وأن سيدة مصرية فضلت الموت 


بأنفلوانزا الطيور على أن تقوم بذبح 6 دجاجات كانت تحيا على بيع بيضهن وأن الشعب المصرى هو الأعلى معدلا 


بين شعوب العالم فى الاصابة بفيروس سى القاتل وأن السرطانات بمختلف أنواعها تحاصر المصريين لأسباب 


يعلمها الجميع وأن هناك ملايين من الشباب المصرى قد تخطت أعمارهم الثلاثين عاما لايزالوا فى منزل الأسرة بلا 


عمل وأن ملايين الفتيات يواجهن شبح العنوسة لأسباب اقتصادية بحتة


أنا لم أنادى ببيع الآثار المصرية رغم أنها أيضا تتعرض للسرقة وتباع فى الداخل والخارج عينى عينك انما أنادى 


ببيع اللوحات الأصلية للمساهمة فى حل بعض أزمات  الشعب المصرى - ألا تكفى السبعة مليارات ثمن  اللوحات 


بمتحف محمود مختار وحده لانشاء مستشفى جديد لسرطان الأطفال بصعيد مصر ؟!!


كم أننى لم أنادى بهدم المتاحف الفنية أو جعلها خاوية على عروشها انما أنادى بأن تضم هذه المتاحف أعمال 


أصحابها الأصلية كلوحات وتماثيل محمود مختار أو غيره اضافة الى نسخ متقنة من اللوحات العالمية  - تلك رؤيتى 


فان تم وصمى بالجهل فأنا أفضل أن أكون جاهلا على أن أكون مثقفا منعزلا عن مشكلات هذا الشعب وهمومه .

1 التعليقات:

جوجو يقول...

السلام عليكم
قضايا فى غاية الاهمية
سلمت الانامل
تحياتى

إرسال تعليق