السبت، 29 مايو، 2010

لا تحزن إن الله معنا

 

لا تحزن إن الله معنا , كلمة عظيمة تعبر عن أشياء كثيرة لا يعي معناها إلا كل مؤمن صادق , قالها النبي محمد صلى الله عليه وسلم لصديق عمره ورفيق دعوته أبو بكر الصديق الذي يعادل إيمانه إيمان امة بأكملها حينما كانا بالغار وقريش على بعد سنتمترات منهما.
لا تحزن إن الله معنا , قالها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعضهم البعض في كل غزوة وشدة ومحنة تعرضوا لها , فثبتهم الله وانتصروا على أنفسهم وتغلبوا على أعدائهم ورفعوا راية الإسلام عالية ترفرف على ربوع الدنيا كلها.
لا تحزن إن الله معنا , نقولها لكل مسلم ومؤمن في ربوع الدنيا كلها , ونصدع بها في وجه كل ظالم وطاغية وجبار ومحتل غاشم يهلك الحرث والنسل , الله معنا في كل شدة ومحنة يثبتنا ويلهمنا الصبر والسلوان ويمن علينا برحمته وقوته ومعيته سبحانه وتعالى.
لا تحزن إن الله معنا , نقولها للأسرى والمعتقلين في سجون الظلم والطغيان , الذين غيبتهم الجحافل الظالمة أصحاب القلوب المتحجرة والعقول الفارغة والأنفس الرخيصة التي لا تعي ولا تعرف سوى إشباع رغباتها وإطلاق العنان لشهواتها ونزواتها .
لا تحزن إن الله معنا , نقولها لكل مقاوم ومجاهد ومرابط في سبيل الله , ينتظر اللحظة الحاسمة لهزيمة أعداء الأمة الإسلامية الذين يقتلون الأبرياء ويدنسون المساجد والمقدسات ويشعون في الأرض فسادا ليل نهار ويسفكون دماء طاهرة بريئة شهدت بالواحد نية لله عز وجل .
لا تحزن إن الله معنا , نقولها لكل مهموم ومحزون وصاحب ابتلاء ومرض , فالله معك سيفك كربك وسيزيح همك وسيرفع عنك الابتلاء والامتحان بعد ثباتك وصبرك وسيشفى مرضك بعد أن ينقيك من ذنوبك ومعاصيك , فلا تحزن ولا تغتم فالله معك .
لا تحزني إن الله معنا , نقولها لكل امرأة مسلمة تتمسك بدينها وتقبض على الجمر في زمن الفتن والإغراءات وتعتز بحجابها ونقابها وتستر جسدها عن أعين الذئاب الجائعة والكلاب المفترسة , وتحافظ على بيتها وأسرتها وزوجها وتربى أجيال من الشباب المسلم المجاهد الذي سيحرر القدس والمسجد الأقصى ويعيد الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة بإذن الله .
لا تحزن إن الله معنا , أقولها لك أنت وأنتي وأنا ولكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها , لا تحزنوا إن الله معنا , فمهما علا صوت الباطل وتجبر الطغاة والظالمين فمصيرهم حتما ويقينا إلى زوال , وما هي إلا لحظات بيننا وبين الفردوس الأعلى , فاثبتوا واصبروا واحيوا الأمل في نفوسكم ولا تجعلوا لليأس مكاناً في قلوبكم , فانتم أحفاد خالد بن الوليد وعمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب وعثمان بن عفان وأبو بكر وغيرهم من الصحابة الكرام وقبل كل شيء أنتم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم , فارفعوا رؤؤسكم إلى عنان السماء.

0 التعليقات:

إرسال تعليق