الخميس، 27 مايو، 2010

أيام سوداء لابد وان تنتهى

 
نعم إنها أيام سوداء , نعيشها جميعا في بلادنا العربية والإسلامية , ليلها كالح مظلم شديد السواد , ينتفش فيها الباطل ويغتر أصحابه بقوتهم وعتادهم ونفوذهم , يفسدون في الأرض ويروجون فيها للفواحش والمنكرات, بضاعتهم الفجور والماجون والانحلال , لا احد يستطيع التصدي لهم فالسجون والمعتقلات جاهزة وحاضرة في كل زمان ومكان.
نعم أيام سوداء , يعيشها أهلنا في فلسطين والعراق وكل بلادنا الإسلامية المحتلة , مآسينا فاقت كل الحدود والتوقعات , جراحنا تنزف سيولاً من الدماء كالشلالات والأنهار , أجسادنا تمزق وتتناثر أشلاء في الشوارع والطرقات , بيوتنا تهدم ومساجدنا تدنس وأعراضنا تنتهك على مرأى ومسمع من العالم كله الصامت كالأموات.
ولكن رغم كل ذلك وأكثر من ذلك فإننا لن نيأس من رحمة الله , فإن كانت أيام سوداء فإنها سوف يأتي اليوم الذي تنتهي فيه , وان كان ليلها كالح ومظلم فانه لابد وان ينجلي , وان كان الباطل ظاهرا ومنتفش فانه لابد وان يهزم ويزول , وهذا وعد الله الذي لا يخلف الميعاد ( كتب الله لأغلبن أنا ورسولي )
فمهما طال الليل فالفجر قريب , ولابد للحق أن ينتصر , وستعود الأرض المسلوبة , وسنصلى بإذن الله في أقصانا الحبيب , وستحرر كل بلدنا المحتلة , وستعلو راية الحق ( ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا )
ولكن يبقى الثمن الذي سندفعه ليتحقق ذلك , وسيبقى القربان الذي نقدمه للمولى عز وجل حتى يرضى ويكون عونا وسندا لنا , وستبقى إرادتنا وصبرنا وجهادنا هو الفيصل في تحقيق ذلك الحلم القريب , القريب جدا( أليس الصبح بقريب) , فهل نحن على استعداد لدفع الثمن وتقديم القرابين ؟ وهل مازلنا على العهد مع الله صادقين؟
ها نحن نرى شعوب العالم تنتفض لتنتزع حرياتها وتهزم الظالمين والطغاة في كل مكان حولنا في العالم بل ويضحون بكل غالى ونفيس بل بأرواحهم من اجل قضيتهم العادلة , فهل نحن على استعداد لنزع حقوقنا المسلوبة حتى لو كلفنا ذلك سيولا من الدماء ؟
الأمر ليس بالمستحيل والباطل وأعوانه أهون من خيط العنكبوت , فهل نحن على استعداد للتصدي للباطل وأعوانه من المفسدين واللصوص الذين سرقوا حقوقنا وأحلامنا البسيطة التي نحلم بها في أوطاننا وبلادنا الحبيبة؟
الأمل في الله ثم في شعوبنا العظيمة التي تنتظر اللحظة المناسبة لتحطم قيود الظلم والذل والطغيان.
الأمل في الشباب المسلم الطاهر الشجاع الذي على استعداد للتضحية بحياته من اجل الحرية والعدل.
الأمل في هؤلاء المجاهدين المرابطين القابضين على الجمر في زمن الذل والخنوع والانكسار.

0 التعليقات:

إرسال تعليق