الأربعاء، 10 مارس، 2010

لماذا يجب علي الدكتور محمد البرادعي أن ينضم فوراً إلي حزب؟

  لأن مصر ليست في حاجة الآن إلي داعية تنوير بل إلي مرشح للتغيير

لأن الناس تتطلع إلي يقين أن البرادعي سيخوض الانتخابات الرئاسية وأنها لن تبقي معلقة بين وريث أو مورث ينافس كومبارس قادمين من بحيرة للسمك الفاسد! 

لأن أي حزب صغير حين ينضم إليه الدكتور البرادعي ورفاقه ومريدوه وشبابه وأنصاره سيصبح حزباً كبيراً في أربع وعشرين ساعة، وأي حزب هامشي سيصبح بالرجل ورجاله حزباً رئيسياً وشعبياً

لأن الحزب الذي سيرحب بالبرادعي سيكون شجاعاً ومعارضاً بحق حين يتحدي الحكم والحكومة ويزود سلاح التغيير بالذخيرة.. 

لأن مصر تحتاج لأن تنقذ نفسها من الثنائية التعسة.. الحزب الوطني والإخوان المسلمين، فيخرج ثالث ينهي أمام الشعب هذا الخيار القدري فهناك طريق آخر يجمع المدنية مع الشعبية وينهي حالة: إما بدلة الديكتاتور أو عباءة الشيخ. 

لأن التوافق ليس هدفاً في حد ذاته بل التوافق يسعي لتحقيق هدف، والحاصل أن إرضاء جميع الأطراف لايُرضي بالضرورة أي طرف. 

لأن تغيير الرئيس لن يأتي إلا بتغيير أعمق وأوسع وأسبق -وليس أهم - يتطلب الدخول في معركة الانتخابات البرلمانية التي تحتم خوضها بمرشحين تجمعهم صيغة ومشروع الحزب 

لأنه ليس لدي مصر وقت لتضيعه أكثر مما ضاع، ثم أنه لابد من مرور سنة علي انضمام البرادعي لحزب كي يمكنه الترشح
  لقد صنع هذا النظام لعبة الانتخابات وفق قيود تعجيزية، لكن التاريخ يعلمنا أن صانع اللعبة ليس بالضرورة أبرع من يلعبها، ثم إنه ليس وحده الذي يمكن أن يكسبها!

لأن النظام لن يتمكن من اصطناع انشقاق داخل هذا الحزب، وسوف تكون (إن جرؤ وفعل) فضيحة مكشوفة وتمثيلية فاجرة، كما لن يتمكن من تجميد الحزب الذي ينضم إليه البرادعي، وسوف يلحق به (إن تجرأ وعمل) عار سيطارده في كل دول العالم ويسحب منه الاحترام ويقطع عنه الرضا الذي هو أحرص عليه من رضا الشعب.

0 التعليقات:

إرسال تعليق