الأربعاء، 3 مارس، 2010

شخص غريب عن بلادنا وتفوق علينا وبرع في تجارته

هذه صورة لسيارة أحد الأخوة الفلبينيين ممن أخذ على نفسه الدعوة الى دين الله الإسلام في وقت تقاعس الكثير عن هذه المهمة

 
كتب على زجاج سيارته عبارة أكتشف الإسلام وإذا أردت كتب أسلامية أوقفني

 
ووضع رقم جواله وموقع أنترنت لدعوة غير المسلمين

 
بقي أن تعرف أن هذا الشخص أسلم على يديه العشرات سواءا من الجاليات الفلبينية أو الأوروبية عموما

 
وكان دائما عندما أقابله يذكرني بالله والعمل لدين الله وأنها هي التجارة الرابحة

 
كلمته في أحدى المرات وقلت له سأذهب معك في أحدى جولاتك الدعوية فوافق وقال بعد أن أنتهي من عملي ترافقني في جولتي الدعوية

 
وذهبت معه الساعة العاشرة صباحا ومررنا على بعض الورش لصيانة السيارات

 
ولاحظت كيف كان يحاور العمالة الفلبينيين بأسلوب راقي وجميل وجذاب بكل أدب وتعامل مهذب

 
وكانو ينصتون له ويسألونه ويستفسرون ويسالون بأهتمام وكان يعطيهم الكتيبات والمطويات بلغتهم ويوزع عليهم رقم جواله

 
وقد كنا في وقت الظهيرة والشمس حارقة وهو لايكل ولايمل ينتقل من ورشة الى ورشة فلله دره

 
وكان قوي الحجة واثق الخطى وقد رأيت أن أكثرهم تتملكة الدهشة وينصت بذهول أحيانا وهو يسمعه خصوصا أن بعضهم لأول مره يتعرف على الإسلام

 
حتى أن احدهم قال له أريد أن أسلم وأنا أعلم أن دينكم هو دين الحق لكن أخاف فأنا أريد وقت أكبر للتفكير فشد يده بيده وقال له أذا كنت تعرف أنه الحق فأسلكة الآن فلا تدري هل تعيش لغد او بعد غد وكان يصر ويلح عليه حتى أنفرجت اسارير صدره ونطق الشهادة بأقتناع

 
كانت المحصلة أسلام 3 أشخاص ذلك اليوم أثنان أسلمو في أحدى الورش وآخر في ورشة أخرى

 
وطلب مني أن ألقنهم الشهادة فقلت أنت من دعاهم فأنت أحق مني بذلك فاصر على أن ألقنهم أنا الشهادة فلقنتهم الشهادة وعيناي تفيضان من الدمع بأن أنقذهم الله من النار بإذنه وكنا نحتضنهم ونهنيهم في موقف مهيب مؤثر أختلطت فيه المشاعر

 
بقي أن تعرف أنه على هذا العمل منذ سنوات وقوافل المسلمين بفضل الله على يديه تتوالى فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء هذا غير الدروس العلمية التي يدرسها للناس ويوعيهم ويثقفهم حتى لايكاد يجد وقتا له ولعائلته الصغيرة

 
يقول الإمام ابن القيم :
" إذا أحبَّ الله عبدًا اصطنعه لنفسه .. واجتباه لمحبته .. واستخلصه لعبادته .. فشغل همه به ، ولسانه بذكره ، وجوارحه بخدمته "

 
أين نحن من الإعراب
وماذا قدمنا للإسلام وهل هذا الشخص الغريب بيننا يحب ديننا أكثر منا فلم يعقه عمله أو عائلته أو غربته عن الدعوة الى الله لأن عقله وقلبه معلق بالله

0 التعليقات:

إرسال تعليق