الاثنين، 8 مارس، 2010

أردوغان يرد على واشنطن: تركيا دولة كبيرة جدا

أبدت تركيا ممثلة برئيسها عبدالله غول ورئيس وزرائها، رجب طيب أردوغان، ووزير خارجيتها، أحمد داود أوغلو، رد فعل شديد على "المشروع الأرمني" الذي وافقت عليه لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، محذرة من أنه قد يلحق الضرر بالعلاقات التركية الأمريكية، ووصفته بـ"الكوميدي"، فيما استدعت سفيرها في واشنطن.

فقد أبدى أردوغان رد فعله الشديد على المشروع الارمني ووصف هذه التطورات بـ"الكوميدية"، وذلك خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة لاتحاد رجال الأعمال والصناعيين الأتراك.

وتسائل أردوغان قائلاً: "ما هو التغير، ومن هو المنتصر؟"

وواصل حديثه قائلاً: "هل أمريكا هي التي انتصرت أم أرمينيا، الآن كتب التاريخ من جديد، ومُثّل سيناريو في لجنة العلاقات الخارجية، وهذا وضع كوميدي. وإذا كان شخص قد صوت بلا بدل نعم، أو لدى إنهاء الاجتماع بشكل مفاجئ ، كانت النتيجة ستتغير."

وأضاف: "هل يعتقدون بأنهم غيروا التاريخ أو مجرى الماضي، هل يمكن النظر إلى التاريخ على هذا النحو، هل النظر إلى التاريخ هو من ضمن أعمال السياسيين، كم شخصاً من الذين صوتوا بنعم في اللجنة يعرف مكان أرمينيا على الخارطة."

وقال: "إن تركيا دولة كبيرة جداً، والذين لا يدركون حجم تركيا، سيدركون هذه الحقيقة، لا يمكن لأحد أن يضحي بنا لسياساته الكاذبة والخاطئة، وليدركوا هذه الحقيقة. والقرارات التي تتخذ هناك لن تعيقنا، إن تركيا دولة كبيرة جداً بتاريخها وثقافتها وحضاراتها، إن هذه الدولة ليست دولة قبلية، ينبغي على الجميع إدراك ذلك."

وكانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي قد وافقت الخميس على قرار يعتبر "المذبحة" التي تعرض لها الأرمن على أيدي القوات التركية بالحرب العالمية الأولى "إبادة جماعية."

واعتمدت اللجنة القرار بأغلبية 23 صوتاً فيما اعترض عليه 22 صوتاً، رغم أنه كان متوقعاً إقراره بأغلبية أكبر، إلا أن مسؤولين حكوميين دعوا إلى عدم إقراره، للحفاظ على العلاقات مع تركيا.

ورداً على القرار، استدعت أنقرة السفير التركي في واشنطن، وحذرت من أنه سيلحق الضرر بالعلاقات التركية - الأمريكية وبمسيرة تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا.

وأصدرت رئاسة الوزراء التركية بياناً نددت فيه بمشروع القرار الذي يحمل الشعب التركي "بالمسؤولية عن جريمة لم يرتكبها."

وأكد البيان على أن مشروع القرار المذكور "أعد اعتماداً على رؤى جانب واحد وعلى أساس الأخطاء التاريخية الملموسة المتعلقة بأحداث عام 1915."

0 التعليقات:

إرسال تعليق