السبت، 13 فبراير، 2010

مايحدث في دارفور في السودان

- بدأت منظمات إغاثة أوروبية ذات أجندة استخبارية غربية تتحرك بقوة في هذه المنطقة وتنشر ثقافة الفرقة بين المسلمين من أصل أفريقي

والمسلمين من أصل عربي، ووضح أن لها هدفاً تبشيرياً واضحاً بهدف ضرب تنامي تيار الصحوة الإسلامية هناك وفي السودان عموماً،

والسعي لتقسيمه بهدف السيطرة على الدور الذي يلعبه السودان في "أسلمة " القارة الأفريقية عبر جامعة أفريقيا العالمية ومنظمة الدعوة

الإسلامية الخيرية السودانيه।

2- ساهم تدفق السلاح على دارفور في فترات تاريخية مختلفة ونتيجة لصراعات بين قوى مختلفة في البلدان الأفريقية المجاورة (تشاد)،

فضلاً عن تمويل قوي له أجندة وعلاقات مع قوى خارجية في تسريع حمل السلاح بين الفرقاء।

3- هناك مطامع غربية وأمريكية واضحة في السودان عموماً وثرواته النفطية والمعدنية، ورغبة في الاستيلاء عليها، وبحيث ينفصل

الجنوب الذي يمثل ربع مساحة السودان، وتفقد الخرطوم السيطرة على دارفور، التي تمثل خمس مساحة البلاد، ويتم إضعاف الدولة السودانية

في نهاية الأمر ومشروعها الإسلامي، وربما لهذا تحدث الرئيس السوداني البشير ووزير خارجيته لأول مرة عن محاولات لضرب الدولة

الإسلامية في السودان عندما ظهرت معالم المؤامرة ।

4- بدأت المحاولات الغربية للتقسيم بدعاوى التطهير العرقي والإيحاء أن العرب يقتلون الأفارقة، وجرى تسخير الأمم المتحدة لترويج هذه

الدعاوى، وهددت أمريكا بقرارات من مجلس الأمن للتدخل في السودان، وظهر أن الهدف هو تدويل المشكلة (على طريقة العراق) بهدف

حشد التأييد اللازم للتدخل بدعاوى إنسانية ومن ثم البقاء هناك।

5- سبق لرئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي أن كشف عن أن 17 مطبخا أوروبياً (يقصد برلمانات 17 دولة أوروبية)

يناقشون أحوال السودان بضغط من المنظمات التبشيرية والحقوقية ذات النفوذ في أوروبا لدرجة أنهم يعون بند السودان قبل مناقشة القضايا ا

لمتعلقة ببلادهم، وهو ما يكشف جانباً من الرغبة في التدخل في شؤون السودان ونشر الأباطيل عن صراعات عرقية موسعة بين المسلمين

هناك رغم وجود القليل منها।

6- بدأت حركة التمرد في جنوب السودان بزعامة جون قرنق التحرك بسرعة لتأجيج الصراع في دارفور ضمن محاولاتها للضغط على

حكومة السودان بعد توقيع اتفاق سلام مع الخرطوم، وذلك لتعويض فشل سابق لها في التسلل إلى دارفور وإشعال تمرد هناك ينضم للجنوب،

وهناك اتصالات علنية بين قادة تمرد الجنوب وقادة تمرد الغرب بل وتشابه في أساليب البيانات والمطالب!!

هناك بالتالي خطط واضحة لضرب حكومة الخرطوم عبر مناطق مشتعلة في الجنوب والغرب، وربما قريباً الشرق، ولكن القضية الأخطر

هي أن التحركات لتقسيم السودان بحجج مختلفة تجرى بعيداً عن أي دور عربي أو إسلامي، سواء إغاثي أو سياسي أو اقتصادي نتيجة

ضعف الأحوال العربية عموماً والاستجابة لمطالب غربية أو الخوف على البيوت الزجاجية لبعض الحكومات العربية!

وهناك خلط واضح للحقائق وتصوير مبالغ فيه لما يجري هناك وطمس للحقائق॥ فعلى سبيل المثال يجري تصوير الأمر كأن رجال القبائل

العربية هم "جنجاويد" يقتلون الأفارقة (كلمة "جنجاويد" يقصد بها الرجل الذي يحمل مدفعاً رشاشاً من نوع "جيم 3" المنتشر في دارفور

بكثرة، ويركب الجواد)، وفي الوقت نفسه يجري تعتيم تام على الدور الذي تقوم به الميليشيات الأخرى التابعة للقبائل الأفريقية، والتي يسميها ا

لبعض "تورا بورا"، والتي يرجع تاريخ تأسيسها إلى ما قبل ظهور الجنجاويد।

وقد روى شهود عيان عائدون من دارفور كيف أنه يصعب التمييز بين المواطن الأفريقي والعربي هناك، وكيف تتداخل القبائل أو تحل

مشاكلها بينها وبين بعضها البعض، وكيف أن وفد لجنة الإغاثة الطبية المصري الذي ذهب لدارفور في المدة من 2 يوليه إلى 23 يوليه २००४

م، لم يجد سوى ستة حالات للحمل خارج نطاق الزواج (وليس اغتصاب)، ما يعني أن ما يجري الترويج له عن عمليات اغتصاب

للنساء أمر مبالغ فيه، وقالوا: إن هناك تهويل غربي مبالغ فيه فيما يجري।

والأغرب أن تقول بريطانيا: إنها جاهزة لإرسال 5000 جندي إلى دارفور، وأنهم مستعدون بالفعل للتحرك وكأن الأمر معد سلفاً!!

التحركات الغربية الحالية يبدو أنها مقصودة وأنها تنوي ركوب موجة دارفور كحصان طرواده لضرب السودان وتقسيمه ومنع قيام دولة

إسلامية قوية في هذه المنطقة تمثل خطراً على المصالح الغربية هناك ونهب ثروات القارة الأفريقية، وربما لهذا بدأت القوي الشمالية

السودانية توحد جهودها لما استشعرت المخاطر، وبدأ البعض ينادي بالجهاد إذا وطئت أقدام البريطانيين أو الأمريكان أرض السودان।

فهل نشهد تصعيداً للمؤامرة في الأيام القادمة؟ وهل يتحول السودان لعراق آخر وحجر آخر يسقط من على رقعة الشطرنج الغربية بشأن

السيطرة على العالم؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق