الثلاثاء، 29 ديسمبر، 2009

هذا ماقاله عنه عظماء ومفكري العالم

أي قلم يحيط وصفه ببعض نواحى تلك العظمة النبوية , وأية صحيفة تتسع لأقطار هذه العظمة التى شملت كل قطر وأحاطت بكل عصر وكتب لها الخلود أبد الدهر وأى مقال يكشف لك عن أسرارها وإن كتب بحروف من النور وكان مداده أشعة الشمس , على أنك تعجب حين ترى هذه العظمة التى فرعت الأوصاف وتعالت عن متناول الألسنة والأقلام والعقول والأفهام ماثلة فى كل قلب مستقرة فى كل نفس يستشعرها القريب والبعيد ويعرف بها العدو والصديق وتهتف بها أعواد المنابر , وتهتز لها ذوائب المنائر .
ألم تر أن الله خلد ذكره
إذا قال فى الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليحله
فذو العرش محمود وهذا محمد

وإن العظيم ليكون عظيما بإحدى ثلاث :
بمواهب تميزه عن غيره وتعلو به عمن سواه وتجعله بين الناس صنفا ممتازا مستقلا بنفسه عاليا برأسه يجل عن المساماة ويعظم على المسابقة
أو بعمل عظيم يصدر عنه ويعرف به ويعجز الناس عن الإتيان بمثاله أو النسج على منواله ,
أو فائدة يسديها إلى الجماعة وينفع بها الناس , وبقدر ما يكون العظيم متمكنا من وصفه مفيدا فى إنتاجه بقدر ما تكون درجته من العظمة , ومنزلته من التقدير , ولهذا تفاوتت منازل العظماء , وإختلفت مراتبهم , فمنهم سابق بلغ ذؤابات العظمة ومقتصد بلغ من حدودها ما يرفعه إلى مصاف العظماء , ومقصر كان نصيبه منها أن نسب إليها ولصق بها أو لصقت به .
والناس ألف منهم بواحد
وواحد كالألف إن أمر عنى

كذلك يكون العظيم عظيما بواحدة من هذه الثلاث وبجزء من الواحدة يصل إليه , فكيف إذا جمعها جميعا ووصل فى كل منها إلى التى ليس بعدها غاية , وجاوز فى علوه الحدود التى وضعها الناس للعظمة والعظماء , وذلك ما إختص به الله تبارك وتعالى نبيه المجتبى , وحبيبه المصطفى سيدنا محمد .
رتب تسقط الأمانى حسرى
دونها ما وراءهن وراء

فأما عن المواهب التى ميزه الله بها عن غيره فحدث عن الفيض ولا حرج .
فلقد كان من شرف النسب وكرم الأصل فى صميم قريش ولبابها وذروة الشرف وسنامه لم تزل فى ضمائر الكون تختار له الأمهات والآباء فهو من خير أسرة فى أنبل قبيلة لأكرم شعب وأزكى جنس ولا غرو فهو خيار من خيار من خيار .
شرف يقرع النجوم بروقيه
وعز يقلقل الأجبالا

محمد صلى الله عليه وسلم




1 التعليقات:

غير معرف يقول...

الله ينور

إرسال تعليق