الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

فضل صيام تاسوعاء وعاشوراء


عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : "ما رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يتحرّى صيام يوم فضله على غيره إلاَّ هذا اليوم يومَ عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان " رواه البخاري

ومعنى " يتحرى " أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " صيام يوم عاشوراء ، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله . " رواه مسلم 1976 ، وهذا من فضل الله علينا أن أعطانا بصيام يوم واحد تكفير ذنوب سنة كاملة والله ذو الفضل العظيم .

أي يوم هو عاشوراء ؟
قال النووي رحمه الله :
عاشوراءُ وتاسوعاءُ اسمانِ ممدودان، هذا هو المشهور في كتب اللغة . قال أصحابنا : عاشوراء هو اليوم العاشر من المحرَّم، وتاسوعاء هو التّاسع منه.
استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء
روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا : يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع" . قال : فلم يأتِ العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه مسلم
قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون : يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر، ونوى صيام التاسع.

وعلى هذا فصيام عاشوراء على مراتب : أدناها أن يصام وحده، وفوقه أن يصام التاسع معه، وكلّما كثر الصيام في محرم كان أفضل وأطيب .

حكم إفراد عاشوراء بالصيام

قال شيخ الإسلام : صيام يوم عاشوراء كفّارة سنة ولا يكره إفراده بالصوم .. ( الفتاوى الكبرى ج5 ) . وفي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي: وعاشوراء لا بأس بإفراده… ( ج3 باب صوم التطوع ) .
صيام عاشوراء ماذا يكفّر ؟
قال الإمام النووي رحمه الله :

يكفر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر.
نسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان وأن يوفقنا لما يحب ويرضى ونسأله أن يُعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وأن يتقبل منا ويجعلنا من المتقين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


0 التعليقات:

إرسال تعليق